آقا ضياء العراقي
257
شرح تبصرة المتعلمين
ثمّ إنّ في استفادة أنّ الزيادة تقع في قبال الضميمة من النصوص المزبورة نظر ، بل الظاهر أنّ المجموع في قبال المجموع . ولازمة أنّه لو تلفت الضميمة في طرف الناقص قبل القبض لا يرجع الباقي إلى المعاملة بالتساوي ، بل لا محيص من أوّل الأمر بعد الانفساخ إلى بقاء المبادلة بين الجنسين متفاضلا . ولذا استشكل في الجواهر بالتزامه بعدم استفادة المعنى المزبور من النصوص ، ونسب بطلان المعاملة المزبورة بعد التلف ، إلى بعض « 1 » ، ولكن التزم هو صحتها ، نظرا إلى أنّ مثل هذا التفاضل الحاصل بالتقسيط لا يقتضي فساد المعاملة الباقية ، إذ المنصرف من أدلَّة الربا هو عدم التفاضل في جنس واحد في البيع الواقع بإنشائه الأول لا البيوع الحاصلة جديدا بالانفساخ . وحينئذ فالباقي بعد الانفساخ من هذا الباب . ولا دليل على مبطلية التفاضل في مثله ، وإلاَّ يلزم البطلان قبل التلف أيضا ، وهو خلاف المنساق من نصوص الفرار « 2 » أيضا ، كما لا يخفى . بل يمكن منع شمول دليل الربا لمطلق البيوع التحليليّة وإن كان الإنشاء غير مؤثر من الأوّل فيه ، كما لو ظهرت الضميمة مستحقا للغير . وتردّد الجواهر من الفرق بين الصورتين « 3 » أيضا في غير محله فتأمل . * * * وكيف كان ( من ارتكب الربا بجهالة فلا إثم عليه ، ويعيد ما أخذ منه على مالكه إن وجده أو ورثته ، ولو جهل تصدّق به عنه ) . ووجهه ظاهر بالنظر إلى القواعد ، وعموم حرمة الربا خصوصا بالنسبة إلى
--> « 1 » الجواهر 23 : 393 . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 66 4 باب 6 من أبواب الصرف . « 3 » الجواهر 23 : 394 .